الرئيسية / كتاب الرأي / في نقد الاستراتيجية الوطنية لمواجهة جائحة كورونا

في نقد الاستراتيجية الوطنية لمواجهة جائحة كورونا

Le2030

في البداية أود أن أوضح أن النقد ليس تنقيصا من المجهودات الرسمية التي بدلتها السلطات الحكومية، و هذا واجبها، لمواجهة وباء كوفيد 19 و لكن النقد هنا من أجل تقويم ما شاب هذه الاستراتيجية من ثغرات ساهمت في ما نحن عليه اليوم رغم أن وضعنا أحسن بكثير من وضع دول كنا نعتقد أنها رائدة في مجال الصحة العمومية.
التقصير رقم 1:
في بداية ظهور وباء كوفيد 19 لم تتعامل السلطات المغربية بجدية مع الوافدين من بلدان الإصابة حيث دخل المغرب مغاربة مقيمين بالخارج و سياح أجانب و لم يتم وضعهم تحث تدابير الحجر الصحي للمدة المطلوبة للتأكد من خلوهم من حضانة الفايروس و ظلوا يتجولون و يحتكون بالمواطنات و المواطنين حتى ظهرت عليهم الأعراض لكن بعد فوات الأوان حيث نقلوا العدوى للمخالطين.
التقصير رقم 2:
في ظل الإجراءات المواكبة للوضعية الاجتماعية للأسر المغربية نتيجة الانعكاسات السلبية الناتجة عن فرض الحجر الصحي خصوصا للمأجورين و القطاعات الغير المهيكلة و جميع الأسر في وضعية هشاشة اجتماعية، حيث تكفلت الدولة المغربية بصرف معونات مالية لهذه الأسر من صندوق مكافحة جائحة كورونا، إلا أنها لم تضع استراتيجية مواكبة لعملية توزيع المساعدات و ساهمت في تجمهر المواطنات و المواطنين أمام وكالات الأبناك و المؤسسات التي تم التخويل لها بصرف تلك المعونات و هو ما يعتبر خطأ في التدبير يضرب في عرض الحائط كل الإجراءات التي تم اتخاذها.
التقصير رقم 3:
عمدت الحكومة المغربية في التسرع في قرار فرض الكمامات الطبية الواقية و ربطها بعقوبات جنحية في فترة وجيزة دون أن توفرها في السوق المغربية و هو ما تسبب في تهافت و ازدحام في الأسواق الممتازة على الخصوص و الصيدليات و المحلات التجارية التي توفرت فيها الكمامات و هو أيضا خطأ في التدبير و زاد على ذلك عدم قدرة الدولة على توفير العدد الكافي كما ساهم في الاحتكار و التضارب بين النص القانوني المؤدي للعقوبة و واقع الحال الذي يؤكد غياب الكمامات.
التقصير رقم 4:
لم تتعامل السلطات المختصة بالحذر اللازم مع التزام الوحدات الصناعية و التجارية بالمعايير المعتمدة و لم تفرض عليهم شروط الوقاية و السلامة و هو ما تسبب في ارتفاع عدد الإصابات.
التقصير رقم 5:
أخطأت السلطات المختصة بشكل كبير في عدم إخضاع الأطقم الإدارية للمؤسسات السجنية للتحاليل المخبرية للتأكد من خلوها من الفايروس نظرا لحساسية المؤسسات السجنية و طبيعة بناياتها و وضعية السجناء جراء الاختلاط و هو ما تسبب في الارتفاع الأخير في عدد الإصابات.
هذا التقصير من جانب السلطات المختصة جعل المغرب رغم الإجراءات الاستباقية المتمثلة في فرض الحجر الصحي و غلق الأجواء البرية و البحرية و الجوية يعرف تصاعد غير مريح في عدد الإصابات. لهذا وجب الآن تصويب هذه الثغرات و التعامل اليقض مع كل المخاطر المحتملة.

عن Le2030

Avatar

شاهد أيضاً

لماذا تظلمون “اوزون”؟

Le2030 خليل لحمامي بعض الفاعلين والمتدخلين في الشأن المحلي ببنسليمان قاسون جدا في انتقاد شركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي!!
%d مدونون معجبون بهذه: