الرئيسية / أخبار وطنية / ملايير المهرجانات تثير الجدل باسفي

ملايير المهرجانات تثير الجدل باسفي

Le2030
رضوان كاني

لا اعتراض على تنظيم المهرجانات الموسيقية والفنية، التي باتت سياسة وطنية إجتاحت كل المدن الصغيرة والكبيرة وحتى القرى والمراكز القروية، إن كانت هذه المدن والقرى قد تمكنت من كل الضروريات التي يحتاجها سكانها، فليس من المنطقي تخصيص ميزانية مهمة لتنظيم  المهرجانات التي غالبا ما تكون لتحقيق اهداف حزبية، او منفعية، في الوقت التي تعاني الساكنة من مشاكل إجتماعية واقتصادية.
والمثال هنا من مدينة اسفي التي أصبحت عنوانا للتلوث والبطالة والفقر والتهميش والإقصاء، حيث تخصص أموال طائلة للمهرجانات، لو صرفت في ما ينفع الساكنة المسفيوية والشباب العاطل، لما وجد المرضى نفسهم مجبرين على الترحال بين مستشفيات مراكش والدار البيضاء، ولما أقدم الشباب على الرمي بأنفسهم في قوارب الموت ،  بحثا عن الشغل…
فالمدينة التي تعيش ركوض إقتصادي خطير اختار المسؤولين فيها صرف أزيد من 500 مليون سنتيم في ثلاثة أيام فقط، في ما سمي بمهرجان البحر، مبلغ خيالي من أجل شواء السمك والشهب النارية و أجور المغنيين والمغنيات.
مهرجان البحر في مدينة يعاني فيها البحارة، الذين يعملون في ظروف صعبة تنعدم فيها ابسط معايير السلامة، محرومون من التغطية الصحية والتعويضات الاجتماعية، منهم من يعاني من المرض بعد ان افنى عمره في المهنة، فلو ان منظمي المهرجان قاموا بصرف هذا المبلغ الطائل لتحسين ظروف البحارة، لكنوا قد بصموا على مثال يقتدي به، بدل صرفه على حفل شواء وأجور المغنيين.
وحسب المعلومات التي توصل بها الموقع فإن اللجنة التنظيمية لمهرجان البحر قد تلقت دعما مهم من المركب الكيماوي التابع للمكتب الشريف للفوسفاط وشركة سافييك المكلفة بتسيير المحطة الحرارية وغيرهما من المؤسسات الصناعية، التي لم تساهم يوما ما في تنمية المنطقة، وهنا نتسائل لماذا لم تكشف اللجنة المنظمة للمهرجان عن الجهات الداعمة للمهرجان والقيمة المالية التي ساهموا بها، من باب الشفافية والمصداقية التي يدعونها.
وحسب أرقام كشفتها الزميلة الأخبار فإن مهرجان البحر كلف 500 مليون سنتيم، كما أن المسؤولين عن الشأن المحلي صرفوا في شهر واحد ما يفوق الملياريين و200 مليون سنتيم، على المهرجانات، وسيكون أبرزها مهرجان الخزف الذي سينظم بعد أيام وقد خصصت له مزانية تفوق مليار و200 مليون سنتيم، أرقام كبيرة تختفي عندما تقابلها مطالب إجتماعية بسيطة، فالمدينة لم تجد هذه الأموال لإنشاء المساحات الخضراء وهي التي تعاني من غازات المركب الكيماوي وغبار الفحم الحجري، ولم تجد المزانية الكافية لتشغيل الشباب، ولا لبناء مستشفى متعدد التخصصات يقي مرضى الإقليم معاناة الترحال للعلاج بمدن أخرى.

عن Le2030

Avatar

شاهد أيضاً

ابن جرير : افتتاح قاعة الموارد للتأهيل والدعم فئة الصم و البكم بمدرسة لالة خديجة الابتدائية

طارق المومني تم اليوم الاربعاء 21 أكتوبر 2020 بمدرسة لالة خديجة الابتدائية المحدثة بهذا الموسم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي!!
%d مدونون معجبون بهذه: